مرتضى الزبيدي
385
تاج العروس
والهَصُّ : الدَّقُّ والكَسْرُ ، نقله الصّاغَانِيّ . والهُصْهُصُ ، كهُدْهُدٍ : الذِّئْبُ ، نَقله الصّاغَانِيّ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه أَيضاً : [ هقص ] : الهَقْصُ ، بالفَتْح ، أَهْمَلَه المُصَنِّفُ والجَوْهَرِيّ ، وفي اللِّسَان : ثَمَرُ نَبَاتٍ يُؤْكَلُ ، وضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيك وقال حَمْلُ نَبْتٍ . [ هلنقص ] : الهَلَنْقَصُ ، كغَضَنْفَر ، أَهمله الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو القَصِيرُ ، وذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَان بالرَّاءِ ، وهكذا هو في الجَمْهَرَة ( 1 ) وقد تَقدَّم . [ همص ] : هَمَصَ لَحْمَهُ يَهْمصُه هَمْصاً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال الخَارْزَنْجِيّ : أَي أَكَلَهُ . وهَمَصَ فُلاناً : إِذا صَرَعَه وعَلاَهُ ، وقِيلَ : هَمَصَهُ ، إِذا قَتَلَهُ ، كاهْتَمَصَهُ ، في الكُلّ ، عن الخَارْزَنْجِيّ . وَرَجُلٌ مَهْمُوصُ الفُؤَادِ ، أَي مَضْغُوثُه ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ أَيضاً . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الهَمَصَةُ : هَنَةٌ تَبْقَى من الدَّبَرة في غَابِرِ البَعِيرِ ، أَوردَهُ صاحِبُ اللِّسَان . هكذا في هذِه المادَّةِ ولم يَزِدْ على ذلِكَ . [ هندلص ] : * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الهَنْدَلِيصُ ، بالفَتْح : الكَثِيرُ الكَلامِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، قال : وليْسَ بثَبْتٍ . وقد أَهْمَلَه الجَماعةُ ، وأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَان . [ هنبص ] : الهِنْبِصُ بالكَسْر ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ . وقال ابنُ عَبّادٍ : هُو الضَّعِيفُ الحَقِيرُ الرَّدِيءُ ، كما في العُبَابِ ( 2 ) . والهُنْبُص ، كقُنْفُذٍ : العَظِيمُ البَطْنِ ، هُنَا ذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ ، وهو بالضَّاد كما سيأْتي . وفي رباعيّ التهذيب عن أَبي عَمْرٍو : الهَنْبَصَةُ : الضَّحِكُ العَالِي . ويُقَالُ : هو أَخْفَى الضَّحِكِ ( 3 ) ، كما نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ ، وقد هَنْبَصَ الرَّجُلُ . وقيلَ : إِنّ النُّونَ زَائِدَةٌ ، وهُوَ من هَبَصَ الرَّجُلُ بالضَّحِكِ : إِذا بَالَغَ فيه ، كما تَقَدَّم ، وسيأْتِي أَيْضاً في الضَّادِ . [ هيص ] : الهَيْصُ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ ، هو العُنْفُ بالشَّيْءِ ، قال : الهَيْصُ : دَقُّ العُنُقِ كالهَوْصِ . وقال أَبو عَمْرٍو : الهَيْصُ من الطَّيْر : سَلْحُهُ ، أَي ذَرْقُه ، قَد هَاصَ يَهِيصُ ، إِذا رَمَى بِهِ ، والضَّاد لُغَة ، والمَهَايِصُ : مَسَالِحُها ومَوَاقِعُهَا ، والضَّادُ لُغَةٌ . الوَاحِدُ مَهْيَصٌ ، كمَقْعَدٍ . قال ابنُ بَرّيّ : وأَنشدَ أَبُو عَمْرو للأَخيَلِ الطَّائِيّ : كأَنَّ مَتْنَيْهِ من النَّفِيِّ * مَهَايِصُ الطَّيْرِ عليَ الصُّفِيِّ قال شيخُنا : الطَّير استُعْمِل مصْدَراً ووَاحِداً وجَمْعاً ، فلِذلِكَ اعْتَبَرَ أَوَّلاً إِفرادَهُ فأَعَاد عليه الضَّمِيرَ مُذَكَّراً فقال : سَلْحُهُ ، ثمّ اعْتَبَرَ أَنَّه جَمْعٌ فَأَعَادَ عليه الضمِيرَ مُؤَنَّثاً في مَسَالِحِهَا ، وهو ظَاهِرٌ ، وإِنْ تَوَقَّف فيه بَعْضُ المُحَشِّين فلا يُلْتَفَتُ إِليهم . فصل الياءِ مع الصاد [ يصص ] : يَصَّصَ الجِرْوُ ، لُغَةٌ في جَصَّصَ ن وبَصَّصَ ، أَي فَقَحَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زيْدٍ ، قال : لأَنَّ بعضَ العَرَبِ يَجْعَلُ الجِيمَ يَاءً فيَقُولُ للشَّجَرَة : شيَرَة ، وللجَثْجاتِ جَثْياث . قُلْتُ : ونَقَلَهُ الفَرَّاءُ أَيْضاً مِثْلَ أَبِي زَيْدٍ . وقال الأَزْهَرِيّ : وهُمَا لُغَتَانِ . وقال أَبو عَمْرٍو : بَصَّصَ ، وبَصَّصَ بالياءِ ، بمعناهُ . وذكر أَبو عُبَيْدٍ عن أَبي زَيْدٍ بَصَّص بالبَاءِ . قال السُّهَيْلِيّ في الرَّوْض : قال القَالِي : إِنّمَا رَوَاه البَصْرِيُّون عن أَبِي زَيْدٍ يَصَّصَ ، بياءٍ تحتية ، لأَنّ اليَاءَ تُبْدَل مِنَ الجِيمِ كَثِيراً ، كما تَقُول أَيِّل وأَجِّل ، وقد تقدّك الكلام فيه في " بصص " . بِقِيَ أَنَّ الصَّاغَانِيّ نَقَلَ عن أَبي زَيْدٍ : يَصْيَصَ الجرْوُ بمعنَى يَصَّصَ ( 4 ) ، واستدركه على الجَوْهَرِيّ ، وهو نَقْلٌ غَرِيبٌ ، فقد تَقَدَّمَ ما رَوَاه البَصْرِيُّون عن أَبِي زيْدٍ إِنما هو يَصَّصَ ، فتَأَمّلْ .
--> ( 1 ) انظر الجمهرة 3 / 372 وفيه هلنقص ، باللام ، القصير . ( 2 ) في التكملة : الضعيف الحقير . ( 3 ) في القاموس : إخفاء الضحك . ( 4 ) الذي في التكملة : يصيص الجرو ، إذا فتح عينيه .